تقارير

«التراث في مرمى الحرب.. ورشة بالخرطوم تبحث سبل حماية الذاكرة العربية»

 

ناقشت ورشة علمية متخصصة، انعقدت بالخرطوم، آثار الحروب والنزاعات المسلحة على التراث الثقافي والتاريخي في الوطن العربي، وسبل حماية المواقع الأثرية والمقتنيات التراثية وتوثيقها، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين والمهتمين بالشأن التراثي.

 

ونظمت الورشة الأستاذة نيرمين قرقفي، ممثل جمهورية السودان لدى الاتحاد العربي للإعلام التراثي، تحت عنوان «أثر الحروب على التراث في الوطن العربي»، بالتعاون مع المتحف الحربي، وبرعاية واستضافة الصندوق القومي لرعاية الطلاب.

 

وتأتي الورشة في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز حماية الهوية الحضارية وصون الذاكرة العربية المشتركة، في ظل ما تتعرض له المواقع التاريخية والممتلكات الثقافية من مخاطر متزايدة نتيجة النزاعات المسلحة.

 

مشاركة أكاديمية ودبلوماسية

 

وشهدت أعمال الورشة مشاركة عدد من القيادات التنفيذية والدبلوماسية والأكاديمية، من بينهم رئيس الاتحاد العربي للإعلام التراثي الدكتور يوسف بن علي الكاظم، الذي شارك عبر تقنية الاتصال المرئي، وقدم كلمة افتتاحية تناول فيها رؤية الاتحاد تجاه المهددات التي تواجه التراث العربي.

 

وأكد الكاظم، بحسب ما طُرح خلال الورشة، أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بالتراث والإعلام والثقافة، وتوحيد الجهود الرامية إلى حماية الآثار والتاريخ المشترك من آثار الحروب والنزاعات.

 

كما شارك الأستاذ خالد خليل، الأمين العام للاتحاد العربي للإعلام التراثي، والأستاذ الطيب سعد الدين، وزير الثقافة والإعلام المكلف بولاية الخرطوم، إلى جانب الدكتورة عائشة، مدير إدارة الإعلام الخاص، والسفير الدكتور نصرالدين شلقامي، فضلاً عن عدد من مديري الجامعات السودانية والعمداء والخبراء والمتخصصين في مجال التراث والآثار.

 

أوراق علمية حول حماية التراث

 

وتناولت الجلسات العلمية عدداً من المحاور والأوراق البحثية المتخصصة، قدمها كل من الفريق ركن الدكتور عمر النور، مدير المتحف الحربي، والدكتور عثمان سليمان من جامعة شندي، والدكتورة شاذلية حسن من جامعة الجزيرة.

 

وركزت الأوراق على الأضرار التي تلحقها النزاعات المسلحة بالمعالم التاريخية والمواقع الأثرية والمقتنيات والمكتنزات الثقافية، إلى جانب التحديات التي تواجه عمليات الحصر والتوثيق والحماية أثناء النزاعات.

 

وبحث المشاركون عدداً من الآليات المتعلقة بالتوثيق الاستباقي للتراث، وتعزيز الحماية القانونية والدولية للمواقع والممتلكات الثقافية، فضلاً عن دور الإعلام في التعريف بقيمة التراث والتوعية بمخاطر استهدافه أو إهماله خلال فترات الحروب.

 

تفاعل واسع من الجامعات والإعلاميين

 

وشهدت الورشة حضوراً واسعاً من ممثلي الجامعات والباحثين والإعلاميين والمهتمين بقضايا التراث، وسط نقاشات ومداخلات تناولت عدداً من التحديات التي تواجه حماية الموروث الثقافي في السودان والوطن العربي.

 

وقدم المشاركون مقترحات ورؤى عملية لتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الثقافية والإعلامية والجهات المختصة، بما يسهم في توثيق التراث وحمايته من مخاطر الاندثار أو التدمير.

 

وأكدت مداولات الورشة أهمية تضافر الجهود الرسمية والأكاديمية والمجتمعية لحماية التراث الإنساني، باعتباره جزءاً أساسياً من الهوية والذاكرة الوطنية، والعمل على ضمان وصوله محفوظاً إلى الأجيال المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى